السيد محمد حسين الطهراني

63

معرفة الإمام

ولمّا أنشد حسّان هذه الأبيات ، قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : يَا حَسَّانُ لَا تَزَالُ مُؤَيَّداً بِرُوحِ القُدُسِ مَا نَصَرْتَنَا بِلِسَانِكَ . « 1 » خطبة أُخرى لرسول الله صلّى الله عليه وآله في غدير خمّ يقول الكاتب العبّاسيّ أحمد بن أبي يعقوب بن واضح المعروف باليعقوبيّ : توجّه رسول الله صلّى الله عليه وآله من مكّة إلى المدينة ليلًا ، ووصل مكاناً قرب الجُحفة يقال له : غدير خُمّ لثماني عشرة ليلة خلت من شهر ذي الحجّة : وَقَامَ خَطِيباً وَأخَذَ بِيَدِ عَلِيّ بْنِ أبِي طَالِبٍ فَقَالَ : ألَسْتُ أوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أنفُسِهِمْ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ وَآلِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . ثُمَّ قَالَ : أيُّهَا النَّاسُ ! إنِّي فَرْطُكُمْ وَأنْتُمْ وَارِدِيّ على الحَوْضِ ؛ وَإنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا . وَقَالُوا : وَمَا الثَّقَلانِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ ! قَالَ : الثَّقَلُ الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللهِ وَطَرَف بِأيْدِيكُمْ ، فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ وَلَا تُضِلُّوا وَلَا تُبَدِّلُوا ؛ وَعِتْرَتِي أهْلُ بَيْتِي . « 2 »

--> ( 1 ) - « تفسير أبي الفتوح الرازيّ » طبعة مظفّري ، ج 2 ، ص 193 . ( 2 ) - « تاريخ اليعقوبيّ » ج 2 ، ص 112 ، طبعة بيروت ، سنة 1379 ه - .